عام

ما هي قاعدة 70 20 10 في التعلُّم والتطوير؟

مع تزايد إدراك المنظمات لأهمية التعلُّم والتطوير، أقر 84% من قادة الشركات بأن الاستثمار في هذا المجال أمر بالغ الأهمية، هذا الاعتراف أدى إلى استثمارات غير مسبوقة في برامج التدريب، ومع ذلك يعترف معظم الرؤساء التنفيذيين ورؤساء الموارد البشرية بأن قادتهم لا يطوّرون المهارات بالسرعة الكافية لتلبية متطلبات العمل.

المشكلة تكمن في أن أنظمة إدارة التعلّم التقليدية تعجز عن تحقيق تغيير سلوكي دائم، على الرغم من تطوّر الأنظمة الحديثة، وهنا يبرز نموذج التعلّم 70: 20: 10 كحل واعد يمكن أن يُحدِث تحولاً في استراتيجيات التطوير الحالية، وهو ما نتعرف عليه معًا في هذا المقال.

ما هي قاعدة 70 20 10؟

نموذج التدريب 70 20 10 هو إطار للتعلّم والتطوير يقترح نهج فعّال للنمو واكتساب المهارات، لذلك ووفقًا لهذا النموذج:

  • 70 % من التعلّم يتم من خلال الخبرات العملية والتطبيق العملي، وهذا يشمل مواجهة التحديات الحقيقية، وتحمّل مسؤوليات جديدة، والتعلّم من خلال الممارسة.
  • 20 % يأتي من التفاعل مع الآخرين، التي من بينها على سبيل المثال، ردود الفعل من الأقران والموجهين، والتعلّم الاجتماعي، والتعاون.
  • 10 % مستمد من التعليم والتدريب الرسمي، مثل الدورات وورش العمل وبرامج التعلّم المنظم.

يؤكد هذا النموذج أنه على الرغم من أهمية التدريب الرسمي، فإن الجزء الأكبر من التعلّم يحدث من خلال الخبرة المباشرة والممارسة والتفاعلات الاجتماعية.

أقرأ أيضًا: تحويل التعليم من خلال التكنولوجيا «رؤية لمدارس أكثر ذكاءً»

إذن ما الفائدة من نموذج 70 20 10؟

نموذج 70 20 10 يحظى بالتقدير لأنه يعكس الطريقة الطبيعية التي يتعلّم وينمو بها الناس، فمن خلال دمج هذا النهج، يمكن للمؤسسات صناعة تجارب تعليمية أكثر فعّالية وجاذبية تتوافق مع بيئات العمل في العالم الحقيقي، ويشجع على اتباع استراتيجية تنمية أكثر شمول من خلال تحقيق التوازن بين التعليم الرسمي والتعلّم التجريبي والاجتماعي، الأمر الذي قد يؤدي إلى:

  • تعزيز تطبيق المهارات والاحتفاظ بها من خلال الخبرات العملية.
  • زيادة المشاركة والتحفيز من خلال التعلّم في سياق التحديات الحقيقية.
  • تحسين الأداء من خلال التغذية الراجعة المستمرة والتفاعل بين الأقران.

لذلك فإن استخدام هذا النموذج قد يؤدي إلى فرص تطوير أكثر جدوى وعملية، مما يؤدي في النهاية إلى نتائج أفضل.

كيفية تنفيذ هذه القاعدة في مؤسستك؟

يتضمن تنفيذ نموذج التعلّم 70 20 10 إنشاء استراتيجية تعلّم متوازنة تتضمن الخبرات العملية والتعلّم الاجتماعي والتعليم الرسمي، ويمكن تطبيق ذلك عمليًا من خلال 5 خطوات:

  1. تقيّيم احتياجات التعلّم
    حدد المهارات والكفاءات التي تعتبر ضرورية وأفهم فجوات التعلّم الحالية ومجالات التحسين، فعلى سبيل المثال في أحد المدارس، أظهرت نتائج الاختبارات أن الطلاب يواجهون صعوبة في فهم المفاهيم الأساسية في الرياضيات، فصممت الإدارة بالاستعانة بأنظمة التعليم الرقمي الحديثة، دروس دعم تركز على العمليات الحسابية الأساسية وتوافق مستويات الطلاب.
     
  2. تشجيع التعلّم التجريبي
    صمّم أدوار توفر تحديات وفرصًا حقيقية، للتعلّم من خلال الممارسة، وهذا ما فعلته إحدى المدارس، حيث كلّفت الطلاب ببناء روبوتات ضمن فريق وذلك باستخدام أنظمة المحاكاة عن بّعد، مما ساهم في تعلّم البرمجة، والتفكير المنطقي، والعمل الجماعي.
     
  3. توفير التدريب الرسمي
    وفّر فرص تعلّم منظمة مثل الدورات والشهادات، وتأكد من أن هذه البرامج تتوافق مع المهارات الواقعية اللازمة.
     
  4. الرصد والتقييم
    تتبع فعّالية مبادرات التعلّم الخاصة بك من خلال قياس التقدّم والنتائج، واطلب الملاحظات حول التجارب التعليمية وأدخل التعديلات لتحسين النهج العام، فعلى سبيل المثال بدأت إحدى المدارس تعزيز برنامج القراءة لدى طلابها، وذلك من خلال اختبارات قصيرة لقياس سرعة القراءة والفهم، وذلك بالاستعانة بالأنظمة الرقمية الحديثة التي تولت عمليات القياس والتصحيح والتتبع.
كيف يمكن الاستفادة من التكنولوجيا الرقمية لتحسين خطة التنمية 70 20 10؟

كما ذكرنا سابقًا، استطاعت التكنولوجيا المساعدة في عدد من العمليات التي نحتاج إليها لتنفيذ قاعدة 70 20 10، حيث يمكن للتكنولوجيا توفير الأدوات والمنصات التي تدعم جوانب مختلفة من عملية التعلّم، والتي من بينها على سبيل المثال:

  1. أنظمة إدارة التعلم
    وفرت التكنولوجيا أنظمة لإدارة عمليات التعلّم لتقديم برامج التدريب الرسمية ومتابعتها، حيث يمكن لنظام إدارة التعلّم تسهيل الدورات التدريبية عبر الإنترنت وتتبّع التقدّم وتوفير الموارد للتعلّم المنظم.
     
  2. الأدوات التعاونية
    أتاحت أيضًَا أدوات تواصل مختلفة، لمشاركة المعرفة والتعاون في المشاريع في الوقت الفعلي، دون التقيّد بمكان او زمان.
     
  3. التعلّم الإلكتروني والتعلّم عبر الهاتف المحمول
    نفّذت التكنولوجيا وحدات تعلّم إلكتروني وتطبيقات متكاملة عبر الهاتف المحمول، لتوفير إمكانية الوصول المرن إلى مواد التدريب، في حين حوّلت جميع المناهج التقليدية إلى مناهج رقمية مدعومة بالفيديو والصوت وأدوات المحاكاة.
     
  4. التحليلات والتقارير
    زودت التكنولوجيا مستخدميها، بأدوات قياس وتحليل أكثر دقة وسرعة وملاحظة، لتتبّع نتائج التعلّم، وقياس فعّالية مكونات التعلّم المختلفة، وجمع المعلومات للتحسين المستمر.

أقرأ أيضًا: كيف تُحسّن منصة تعليمنا التواصل بين أولياء الأمور والمُعلّمين والمدارس

من خلال دمج هذه التقنيات، استطاعت العديد من المؤسسات إنشاء بيئة تعليمية أكثر كفاءة وجاذبية تتوافق مع قاعدة 70 20 10 لتنمية القيادة، مما أدى في النهاية إلى تحسين تنمية الموظفين والأداء التنظيمي.

في تعليمنا للاستثمار، نيقن الدور الفّعال للتكنولوجيا الرقمية في مساعدة العديد من المدارس والمؤسسات في العملية التعليمية والتدريبية، وذلك من خلال حلولنا التي وفرناها فعليًا على مدار السنوات، معنا يمكنك تطوير أعمالك مع حلولنا البرمجية المبتكرة، 📞 تواصل معنا الآن في تعليمنا لمعرفة المزيد واستكشاف الحلول التي تناسبك.

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *