مع تسارع التطورات التكنولوجية، أصبح من الضروري إعادة تعريف أساليب التعليم التقليدية لتتناسب مع متطلبات العصر الحديث، وهنا يأتي التعليم الذكي ليُحدث ثورة في العملية التعليمية، باستخدام أحدث التقنيات لصناعة بيئة تعليمية تفاعلية تتميز بالكفاءة، المرونة، والإبداع.
لكن السؤال الأهم، كيف يمكن للمدارس أن تواكب هذا التحول الكبير وتضمن استفادة الطلاب من هذه الفرصة؟ في هذا المقال، نستكشف معًا خطوات التحوّل إلى التعليم الذكي وأهم الأدوات التي تُساعد المدارس على تحقيق هذا الهدف.
-
التحول إلى التعليم الرقمي
لم يصبح التعليم التقليدي شيئًا من الماضي وحسب، بل أصبح يُثقل كاهل القائمين على العملية التعليمية، لذلك يُمكن للمدارس استبدال الأنظمة التقليدية، بأخرى أكثر مرونة وإفادة، وذلك من خلال التقنيات المعاصرة مثل:
- الأجهزة اللوحية والجوالات: أغنت هذه الأجهزة الحديثة، الجميع عن الكتب الورقية، فبمساعدة الأنظمة الرقمية التي تُسهِّل الوصول إلى المواد الدراسية، أصبح بالإمكان الوصول السريع إلى المعلومات، والتي في الوقت نفسه متوفرة بكميات كبيرة، من أي مكان وأي وقت.
- المكتبات الرقمية: ساعد في الخطوة السابقة، وجود موارد تعليمية متاحة للاستخدام، حيث يمكن للطلاب والمُعلّمين الوصول إلى آلاف الكتب والموارد بنقرة واحدة، وبعمليات بحث بسيطة وسريعة.
- السبورات الذكية: السبورة الرقمية الحديثة وفرت تجربة تعليمية أكثر تفاعلًا، حيث يمكن من خلالها استخدام الفيديوهات، الرسوم البيانية، والعروض التقديمية، وهي مدخلات رقمية حديثة، كان التعليم التقليدي يفتقدها.
- أنظمة إدارة المدارس: جميع هذه الموارد، بالإضافة إلى العمليات التعليمية تحتاج إلى سوفت وير لإتاحتها بالصورة التي عليها، حيث توفر أنظمة إدارة المدارس؛ الوقت والجهد وترفع من مستوى الكفاءة بالمقارنة مع الأنظمة التقليدية.
وأثبتت ذلك إحدى المدارس التي استبدلت أنظمتها التقليدية، بأخرى رقمية من شركة تعليمنا للاستثمار، وأدى ذلك التحول إلى توفير في التكاليف مما ترتب عليه تعظيم في الأرباح، بالإضافة إلى تعزيز الهيكل الوظيفي بالموارد التي رَفعت من مستوى الخدمات المختلفة التي يتلقّاها المُعلمين والطلاب، وفي الوقت ذاته ساعدت المُعلّمين على التركيز على الجانب العلمي، وإظهار كافة مهاراتهم التعليمية نتيجة لإيجاد العناصر الرقمية التي وفرت لهم السُبل إلى ذلك.
أقرأ أيضًا: الدليل الكامل لتحويل مدرستك رقميًا «فوائد نظام إدارة المدارس مثل نظام تعليمنا»
-
الذكاء الاصطناعي والتعليم الشخصي
الذكاء الاصطناعي (AI) يعتبر حجر الزاوية في العديد من التطبيقات اليومية، ولا سيّما التعليم الذكي، حيث يتيح تصميم تجربة تعليمية مخصصة لكل طالب، ويمكن دمجه في أنظمة إدارة المدارس، والتي تستفيد منه من خلال:
- تحليل الأداء: تساعد الأنظمة المبنية على الذكاء الاصطناعي في تحليل بيانات الطلاب بشكل سريع، بهدف معرفة نقاط القوة والضعف لديهم، ومدى تقدمهم الأكاديمي، ويوفر ذلك الأخطاء التي يقع فيها الأفراد سواء نتيجة للسهو أو الهوى.
- التوصيات التعليمية: يُقدّم الذكاء الاصطناعي، في المرحلة التالية توصيات تربوية وتعليمية وتنظيمية، ودورات تناسب احتياجات الطلاب، أو الموظفين، أو العمليات التي تقوم بها الإدارة في المدرسة، ويفتح هذا لمستخدم هذه الميزة آفاق جديدة ورؤى، لربما لم يتسع عقله لها، لتساعده على انتهاج خطة معينة لتحسين قدرات أو اتباع مسار ذو فائدة.
- الدعم الذاتي: وفرت التكنولوجيا الرقمية، روبوتات دردشة تُجيب على أسئلة الطلاب بسرعة ودقة، وساهم هذا في اتجاهين، أحدهما اتاحة الإجابات على مدار الوقت وتحت أي ظروف، ومن اتجاه آخر توفير مجهود الدعم وتوجيهه إلى الحالات التي تحتاج إلى التحاور.
هذه الأنظمة ساهمت في رفع كفاءة العملية التعليمية لإحدى المدارس، سواء على مستوى التحصيل الدراسي لطلابها، أو على المستوى الإداري، حيث أدت إلى توفير الكثير من المهام الصعبة التي كان يمارسها إداريها.
-
الفصول الدراسية الافتراضية
مع جائحة كورونا، أصبحت الفصول الدراسية الافتراضية أداة لا غنى عنها لضمان استمرارية التعليم في ظل ظروف صعبة، ورغم أن أثر الجائحة لم يعد كالسابق، إلا أن انتشار الأمراض المُعديّة لم ينتهي، لذلك كان لا بد من إيجاد حلول أكثر عملية من الناحية التكنولوجية لمساعدة الناحية الصحية في الوقاية من هذه الأمراض، لذلك تم تصميم أنظمة تعليمية مختلفة مثل:
- أنظمة التعليم عن بُعد: حيث أتاحت هذه الأنظمة أدوات وتقنيات توفر للمُعلّم كل السُبل حتى يستطيع الشرح عن بُعد دون الإحساس بأي من نواحي العجز بالمقارنة مع الأنظمة التقليدية.
- أنظمة التعليم الهجين: جمعت هذه الأنظمة بين عدد من مميزات التعليم التقليدي والتعليم عن بُعد، حيث وفرت معها الحضور التقليدي للدروس، وفي ذات الوقت إذاعة الحصة أونلاين.
- المختبرات الافتراضية: سمحت هذه المختبرات للطلاب بإجراء تجارب علمية بطريقة تفاعلية وآمنة من جهة، وتوفير أحدث الأدوات والتقنيات العلمية من جهة، وتوفير التكاليف وإعادة التجارب عدد لا نهائي من المرات من جهة أخرى.
-
إنترنت الأشياء (IoT) في التعليم
يلعب إنترنت الأشياء أيضًا دورًا حيويًا في تحسين البيئة التعليمية، لذلك لا بد من الربط بين الأنظمة البرمجية (سوفت وير) والأجهزة المادية (الهاردوير) لإحداث تكامل في العملية التعليمية، ويظهر ذلك في:
- إدارة الفصول الذكية: حيث يتم التحكم في الإضاءة ودرجة الحرارة تلقائيًا لتحسين راحة الطلاب، واعتماد بعض المهام الروتينية مثل الغياب والحضور عبر بطاقات RFID، وغيرها من العمليات دون تدخل بشري.
- الأجهزة التعليمية التفاعلية: أتاحت التكنولوجيا أيضًا أدوات ذكية مثل الأقلام الذكية والطابعات ثلاثية الأبعاد التي أضافت بُعدًا جديدًا للتعلّم.
أقرأ أيضًا: كيفية التغلب على 3 عقبات كبيرة في مجال التكنولوجيا التعليمية في عام 2025؟
جميع هذه البيانات وغيرها، أدت إلى تخطيط مستقبلي يُفيد بالتنبؤ بالاحتياجات والموارد المطلوبة، ويجنب الإدارة الكثير من المشكلات التي ربما كانت تقع فيها، وإهدار الأموال والوقت.
إذا كنت تتطلع لتحويل مدرستك إلى بيئة تعليمية ذكية تلبي احتياجات العصر الحديث، فإن شركة تعليمنا للاستثمار هي شريكك المثالي في هذه الرحلة، نُقدّم لك حلولًا شاملة تشمل: