تحدثنا في المقال السابق عن أهمية التعلُّم عبر الجوال، والعديد من مميزاته وعيوبه، والخصائص المتعلقة به. في هذا المقال نتناول معًا الخطوات اللازمة لإنشاء استراتيجية ناجحة للتعلُّم عبر الهاتف المحمول، والفروقات بينه وبين التعليم الإلكتروني.
– ما هو الفرق بين التعلُّم الإلكتروني والتعلُّم عبر الجوال؟
1. غرض مختلف
يخدم التعلُّم الإلكتروني والتعلُّم عبر الأجهزة المحمولة أغراضًا مختلفة في مجال التعليم والتدريب عبر الأجهزة المحمولة، وفي حين يشمل التعلُّم الإلكتروني مجموعة واسعة من التعلُّم عبر الإنترنت الذي يتم إجراؤه على أجهزة مختلفة، فإن التعلُّم عبر الأجهزة المحمولة يخصص تقديم المحتوى للأجهزة المحمولة على وجه التحديد، مع التركيز على إمكانية الوصول والمرونة.
2. طول الدرس مختلف
من حيث مدة الدرس، غالبًا ما يتضمن التعلُّم الإلكتروني وحدات أكثر شمولاً وهيكلة، تتيح استكشافًا متعمقًا للموضوعات. من ناحية أخرى، يتخصص التعلُّم عبر الجوال في تقديم دروس قصيرة وموجزة، مع إدراك الحاجة إلى محتوى موجز وموجه نحو المهام لتناسب طبيعة مستخدمي الأجهزة المحمولة الذين يتنقلون باستمرار.
3. طريقة إخراج مختلفة
تتميز طريقة الإخراج بتميز التعلُّم الإلكتروني عن التعلُّم عبر الأجهزة المحمولة. يعتمد التعلُّم الإلكتروني التقليدي غالبًا على أجهزة الكمبيوتر المكتبية أو المحمولة. وعلى النقيض من ذلك، يعطي التعلُّم عبر الأجهزة المحمولة الأولوية للأجهزة المحمولة مثل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، مدركًا الحاجة إلى منصة صغيرة الحجم وسهلة الوصول.
يعد فهم هذه الاختلافات أمرًا بالغ الأهمية للمؤسسات والمُعلّمين الذين يسعون إلى تحسين استراتيجيات التدريب الخاصة بهم وتلبية الاحتياجات المتنوعة للمُتعلُّمين في عالم رقمي متزايد التطور.
أقرأ أيضًا: كيف تساعد «تعليمنا» في تتبّع تقدّم الطُلّاب وتحليل أدائهم؟
– كيفية تحقيق النجاح في التعلُّم عبر الهاتف المحمول
فهم مزايا التعلُّم الإلكتروني عبر الهاتف المحمول في تدريب القوى العاملة أمر واحد، ولكن تحسين فعاليته يتطلب نهجًا استراتيجيًا، وفيما يلي توصيات رئيسية لصياغة استراتيجية تدريب عبر الهاتف المحمول مقنعة ومؤثرة:
1. تبسيط عملية التوجيه
الانطباع الأولي عن منصة التعلُّم عبر الهاتف المحمول أمر بالغ الأهمية، ومع تكوين المُتعلُّمين آرائهم من خلال 4-5 نقرات فقط، يمكنك ضمان رحلة توجيه سلسة، وتقليل الاحتكاك في كل مرحلة وتسهيل استئناف التعلُّم بسهولة بعد تسجيل الدخول، كل ذلك يتضمّن نهج تعلُّم سلس، ويمنح الوصول المباشر إلى المحتوى دون الحاجة إلى تسجيل دخول متكرر.
2. تصميم مخصّص للاستخدام المحمول
ضع في اعتبارك أنماط استخدام الهاتف المحمول لديك ولدى المُتعلّمين لديك. طوّر تجربة تعلُّم عبر الهاتف المحمول تفاعلية وجذابة من خلال دمج الإجراءات المألوفة من التطبيقات التعليمية المستخدمة بشكل متكرر، وتعزيز واجهة سهلة الاستخدام وبديهية.
3. احتضن محتوى الفيديو
استغل قوة محتوى الفيديو، مع إدراك أننا نحتفظ بالمعلومات بشكل أكثر فعّالية بنسبة 95% من خلال العروض المرئية. قم بدمج مقاطع الفيديو في محتوى التعلُّم عبر الجوال، سواء كان ذلك ترحيبًا شخصيًا من الرئيس التنفيذي للشركة، أو عرضًا توضيحيًا للسلامة، أو تجربة “يوم في الحياة”. يعكس هذا محتوى الفيديو القصير الشائع الذي يتم استهلاكه عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
4. استخدم استراتيجية الألعاب
جرّب استراتيجيات اللعب مثل النقاط وقوائم المتصدرين وفرص “الارتقاء إلى المستوى الأعلى”. عزّز تجربة المستخدم، وعزّز المتعة والاستخدام المتكرر. ومثل تطبيقات الألعاب المسببة للإدمان على الهواتف، يؤدي اللعب إلى زيادة المشاركة بنسبة 60% وتحسين الإنتاجية بنسبة 50% للشركات التي تنفذ هذه العناصر في تدريبها.
5. اعتمد نبرة محادثة
ابتعد عن قالب التدريب التقليدي من خلال إضفاء نبرة مرحة وحوارية على برامج التعلُّم عبر الهاتف المحمول. يعمل هذا النهج على تعزيز المشاركة، وتحويل التدريب إلى مهمة أقل إرهاقًا، ويتماشى بشكل أفضل مع الطبيعة غير الرسمية للمنصة.
6- تعزيز التعلُّم المستمر
الاستفادة من إمكانية الوصول إلى التعلُّم عبر الهاتف المحمول على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع من خلال تشجيع التعلُّم غير الرسمي المستمر. تسهيل عملية تطوير مهارات المستخدمين النهائيين وتحسين أدائهم بعد عملية التوجيه. تنفيذ الإشعارات المحفزة والسياقية، وتوجيه المستخدمين إلى الدورات التدريبية الآلية ذات الصلة وتعزيز ثقافة التعلُّم المستمر والتحسين.

– نصائح حول كيفية تكيّيف الدورة التدريبية الخاصة بك مع التعلُّم عبر الهاتف المحمول
لقد أصبح التعلُّم عبر الهاتف المحمول منتشرًا بشكل متزايد في المشهد التعليمي، حيث يوفر للمُتعلّمين المرونة للوصول إلى مواد الدورة في أي وقت وفي أي مكان. يتطلب تكيّيف الدورة التدريبية الخاصة بك للتعلُّم عبر الهاتف المحمول دراسة متأنية للتصميم والمحتوى والمشاركة. فيما يلي نصائح أساسية لمساعدتك على تحويل الدورة التدريبية الخاصة بك بسلاسة إلى التعلُّم عبر الهاتف المحمول:
1. التصميم المستجيب هو المفتاح
تأكد من أن منصة الدورة التدريبية والمحتوى مصممان بشكل متجاوب، وهذا يعني أنه يمكنهما التكيّيف مع أحجام الشاشات واتجاهاتها المختلفة. يوفر التصميم المتجاوب تجربة مشاهدة مثالية، سواء على الهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي أو سطح المكتب.
2. تكثيف المحتوى للاستخدام عبر الهاتف المحمول
تعرف على حدود شاشات الأجهزة المحمولة ومدى الانتباه، قم بتكثيف المحتوى وترتيبه حسب الأولوية لتقديم وحدات صغيرة الحجم وسهلة الفهم، ركز على المفاهيم الرئيسية واستخدم عناصر الوسائط المتعددة بحكمة لتعزيز المشاركة.
3. التنقل البديهي
قم بتبسيط عملية التنقل لتلائم واجهات اللمس، استخدم قوائم واضحة وبديهية وقلل عدد النقرات اللازمة للوصول إلى الأقسام المختلفة، يجب أن يتمكن المستخدمون من التنقل بسلاسة مع الحد الأدنى من الجهد.
4. تحسين الوسائط المتعددة للأجهزة المحمولة
إذا كانت الدورة التدريبية الخاصة بك تتضمّن عناصر الوسائط المتعددة مثل مقاطع الفيديو والصور، فتأكد من تحسينها للأجهزة المحمولة، قم بضغط الملفات دون المساس بالجودة لتقليل أوقات التحميل واستخدام البيانات.
5. استخدّم التقيّيمات الملائمة للهواتف المحمولة
قم بتصميم تقيّيمات مناسبة للأجهزة المحمولة، اختر تنسيقات الاختبارات المستجيبة وفكر في طرق بديلة مثل الاختبارات القصيرة أو استطلاعات الرأي أو منتديات المناقشة التي تتوافق مع أنماط التفاعل مع الأجهزة المحمولة.
6. تشجيع التعاون والتفاعل
استخدم إمكانيات الأجهزة المحمولة للتعلُّم التعاوني، قم بدمج منتديات المناقشة والمشاريع الجماعية وأدوات الاتصال في الوقت الفعلي لتعزيز التفاعل بين المُتعلّمين، وتعزيز الشعور بالمجتمع.
7. إمكانية الوصول دون اتصال بالإنترنت
أدرك أن المُتعلّمين قد لا يكون لديهم دائمًا إمكانية الوصول إلى اتصال إنترنت مستقر، فكر في توفير محتوى قابل للتنزيل للوصول إليه دون اتصال بالإنترنت، مما يسمح للمستخدمين بمواصلة التعلُّم حتى في البيئات ذات الاتصال المنخفض.
8. التحديث والتحسين بشكل منتظم
كن على اطلاع دائم بالتطورات التكنولوجية وتعليقات المستخدمين، حدّث محتوى الدورة التدريبية والمنصة بانتظام لتضمين ميزات جديدة ومعالجة المشكلات وتحسين تجربة المستخدم للأجهزة المحمولة المتطورة.
أقرأ أيضًا: ما هو نظام إدارة التعلّم في التعليم؟ الميزات والفوائد وحالات الاستخدام
هل تبحث عن طرق لتحويل تجربة التعلُّم التقليدية إلى تجربة عصرية تُلهم فريقك وتحقق نتائج فعّالة؟ تعليمنا للاستثمار هنا لتقديم الحل الأمثل.
مع حلولنا الذكية للتعلُّم عبر الهاتف المحمول، يمكنك:
- تصميم محتوى تدريبي مخصص ومُحسّن للهواتف الذكية.
- تعزيز المشاركة باستخدام الفيديو، الألعاب، والتفاعل المباشر.
- الوصول إلى موظفيك في أي وقت وأي مكان لتوفير المرونة التي يحتاجونها.
- تحسين تجربة التدريب من خلال أدوات متجاوبة ومصممة خصيصًا لتناسب الأجهزة المحمولة.
نضمن لك تجربة تعليمية استثنائية تُسهم في رفع كفاءة فريقك وتعزيز أدائهم باستخدام أحدث استراتيجيات التعلُّم الرقمي.
📞 تواصل معنا اليوم لتحجز استشارة مجانية أو احجز عرضًا تجريبيًا الآن واكتشف كيف يمكن لأنظمتنا تغيير مفهوم التدريب في مؤسستك.